القاضي التنوخي

111

الفرج بعد الشدة

وقيل لمزبّد ، وقد اشترى حمارا : ما في حمارك عيب ، إلّا أنّه ناقص الجسم ، يحتاج إلى عصا ، فقال : إنّي كنت أغتمّ ، لو كان يحتاج إلى بزماورد ، فأمّا العصا ، فأمرها هيّن ( البصائر والذخائر م 2 ق 2 ص 689 ) . وقيل لمخنّث عليل ، كان يشرب لبن الأتان : كيف أصبحت ؟ قال : لا تسل عمّن أصبح أخا الحمار ( البصائر والذخائر م 2 ق 1 ص 29 ) . ومن مشهوري الحمير : يعفور ، حمار النبي صلوات اللّه عليه ، أهداه له المقوقس ، صاحب مصر ، ونفق منصرف النبي صلوات اللّه عليه من حجّة الوداع ( الطبري 3 / 174 ) . ومن مشهوري الحمير : حمار بشّار بن برد ، وقد زعم بشّار أنّ حماره هنا كان شاعرا غزلا ، وروى أبياتا من شعره ، راجع القصة في الأغاني 3 / 231 و 232 . ومن مشهوري الحمير ، الحمار الذي كان يركبه الحاكم الفاطمي ، وكان يسميه : القمر ( النجوم الزاهرة 549 ) . ومن مشهوري الحمير : حمار الحكيم توما ، الذي قال فيه الشاعر : قال حمار الحكيم توما * لو أنصفوني لكنت أركب لأنني جاهل بسيط * وصاحبي جاهل مركّب ومن مشهوري الحمير ، حمار أبي الحسين الجزار ، جمال الدين يحيى بن عبد العظيم ، وهو من عائلة جزّارين ، تكسّب بالشعر مدّة ، ثم عاد إلى الجزارة ، واحتج لعدوله عن الشعر إلى الجزارة ، بقوله : لا تلمني يا سيّدي شرف الدي * ن إذا ما رأيتني قصّابا كيف لا أشكر الجزارة ما عش * ت حفاظا وأترك الآدابا وبها صارت الكلاب ترجّي * ني وبالشعر كنت أرجو الكلابا وكان الجزّار ، كثير الشكوى من حماره ، قال فيه : هذا حماري في الحمير حمار * في كلّ خطو كبوة وعثار قنطار تبن في حشاه شعيرة * وشعيرة في ظهره قنطار ولما مات حمار هذا الشاعر ، داعبه شعراء عصره ، بمراث وهزليّات ، فقال بعضهم : قولوا ليحيى لا تكن جازعا * لا يرجع الذاهب بالليت